الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

319

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

منها كذلك ، أو يفصل بين هذه الأمور ؟ قال الشهيد الثاني - قدس سره - في المسالك : « ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد وفي الزيادة لارتفاع السوق نظر وقطع العلامة في التحرير بعدم الوجوب فيه » . « 1 » وقال الفقيه الماهر صاحب الجواهر - قدس سره - : « ثم لا فرق في الربح بين النماء والتولد وارتفاع القيمة السوقية كما صرح به في الروضة وغيرها لصدق الربح والفائدة لكن في المنتهى واستجوده في الحدائق » لو زرع غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ، اما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه « وكذا في التحرير الا انه لم يقيده بعدم البيع » . « 2 » وقال المحقق الهمداني : « واما نماء الإرث والهبة ونحوها فالأشبه انه كأصله لا يتعلق به الخمس ما لم يقصد بابقائه الاسترباح والتكسب كما صرح به بعض خلافا لآخرين فكلما اتخذه للاكتساب فظهر فيه ربح بنماء أو أثمار أو انتاج تعلق به الخمس ولو أراد الاكتساب والاسترباح بفوائده لا بأصله دخلت فوائده دون زيادة اعيانه كما صرح بهما كاشف الغطاء ولا عبرة بزيادة القيمة السوقية لأنها امر اعتباري لا يعد ربحا بالفعل . . . فمتى باعه بأكثر من راس ماله دخلت حينئذ في الأرباح » . « 3 » إلى غير ذلك وهي كما تراها مختلفة متفاوتة . أقول : اما الزيادة المنفصلة فلا اشكال في دخولها في الغنائم بالمعنى

--> ( 1 ) - مسالك الأفهام ، المجلد 1 ، الصفحة 67 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 57 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 129 .